الأوجه المختلفة لاختراق الجماعات الإجرامية كوسيلة إجرائية للاستدلال والتحقيق في القانون الفرنسي والقطري
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى أن تضع أمام المشرع القطري نموذجاً تشريعياً متكاملاً، فيما يتعلق باستخدام الوسائل الاجرائية والتقنيات الحديثة لمكافحة الجريمة المنظمة والالكترونية، في ضوء التطبيقات القضائية، وما قد يثيره التطبيق العملي من مشكلات، لاسيما إشكالية التوفيق بين ضرورات التحقيق وحماية حقوق الدفاع. حيث يتعين التفرقة بين فكرة اختراق الجماعات الاجرامية، كتنظيم اجرائي متكامل لمجابهة الجرائم الجسيمة والمنظمة، وبين فكرة حجية الدليل الالكتروني، الذي يقتصر على الجرائم الالكترونية. وعلى ذلك تم تقسيم هذه الدراسة الي نوعين من الاختراق للجماعات الاجرامية، وهما على هذا النحو: الاختراق المباشر من ناحية أولى، والذي يفترض علم الجناة بهذا التداخل اعتقاداً منهم بأن المحقق مجرد شريك أو مجني عليه محتمل، والاختراق غير المباشر أو المستتر، والذي يفترض كشرط أساسي لنجاح عملية الاختراق، عدم علم الجناة بها.
وقد بدا واضحاً في هذه الدراسة أن المشرع الفرنسي قد حدد الإطار القانوني لمشروعية كافة صور الاختراق والتسلل، والذي بمقتضاه حصر هذه الإجراءات في إطار الجرائم المنظمة وأولى سلطة الامر بها إلى قاضي التحقيق، - حال فتح تحقيق قضائي- وقاضي الحريات حال فتح تحقيق بوليسي. وقد أخضع المشرع هذه الإجراءات لشروط موضوعية وشكلية، يترتب على مخالفتها بطلان الاجراء.