مجلد 6 عدد 1 (2026)

مجلة الدراسات القانونية والأمنية

بعونٍ من الله وتوفيقه، تواصل مجلة الدراسات القانونية والأمنية أداء رسالتها العلمية بكل دقة وانتظام، محافظةً على مكانتها الراسخة كمنصة علمية مُحَكَّمة تُعنى بنشر المعرفة المتخصصة في مجالَـيْ القانون والأمن، وملتزمةً بأعلى معايير الجودة في البحث والتحكيم والنشر. وقد استطاعت المجلة، منذ انطلاقتها، أن ترسخ حضورها بوصفها إصدارًا علميًّا رصينًا يعتمد المنهجية الدقيقة، ويستقطب الأبحاث التي تجمع بين الأصالة والابتكار والعمق التحليلي، بما يعزز إسهامها في تطوير الخطاب القانوني والأمني المعاصر. ومع التسارع المتنامي في التحولات التقنية والسياسية والاجتماعية التي يشهدها العالم، تتزايد الحاجة إلى تطوير الفكر القانوني والأمني وتحديث أدوات التحليل والاستشراف، بما يُمَكِّنُ من مواكبة تلك التغيرات المتسارعة. ومن هذا المنطلق تبرز أهمية الدراسات العلمية المتخصصة القادرة على استيعاب التحديات المستجدة، وتقديم رؤى وحلول رصينة تستند إلى أسس موضوعية ومنهجية محكمة، تسهم في دعم التطوير المؤسسي والمهني في هذا المجال الحيوي والمهم. ويأتي صدور العدد العاشر من المجلة ليشكل محطة مميزة تُجَسِّدُ ما تحقق من جهود تراكمية بذلها مركز البحوث والدراسات الأمنية بأكاديمية الشرطة بالتعاون مع هيئة تحرير المجلة، فقد شهدت هذه المرحلة عددًا من المنجزات النوعية، من أبرزها تدشين النظام الآلي للمجلة، الذي يستهدف أتمتة عمليات استقبال البحوث وتحكيمها ونشرها، والارتقاء بتصنيف المجلة على المستويَيْن المحلي والدولي، وهو ما يُضاف إلى إنجازات المجلة التي نجحت في أن تصبح ضمن (1275) دورية عربية علمية معتمدة وفق معايير معامل التأثير العربي "آرسيف  Arcif"، المتوافقة مع المعايير العالمية البالغ عددها (32) معيارًا، وذلك من أصل (5500) مجلة خضعت للفحص والتقييم. وتتطلع هيئة التحرير إلى أن يجد الباحثون والمتخصصون في هذا العدد ما يُثري معارفهم ويدعم جهودهم العلمية، مؤكدةً ترحيبها بالإسهامات البحثية المستوفية لشروط النشر، واستقبال المقترحات الرصينة التي من شأنها الإسهام في تطوير المجلة وتعزيز دورها؛ بوصفها مرجعًا علميًّا موثوقًا في مجالَـيْ القانون والأمن. وفي الختام، تتوجه هيئة التحرير بخالص الشكر والتقدير إلى جميع الأقسام والجهات الداعمة، وفي مقدمتها أقسام مركز البحوث والدراسات الأمنية، ووحدة العلاقات العامة بأكاديمية الشرطة، وإدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية، ومطابع الشرطة؛ على جهودهم المبذولة في إصدار هذا العدد، سائلين الله - عزَّ وجل- التوفيق والسداد، وأن يستمر صدور هذه المجلة بانتظام واطِّراد؛ تحقيقًا لرسالتها وأهدافها العلمية.

مجلد 6 عدد 2 (2026)

مجلة الدراسات القانونية والأمنية

يسر هيئة تحرير مجلة الدراسات القانونية والأمنية أن تضع بين يدي قرائها الكرام هذا العدد الجديد الخاص بشهر يوليو، الذي يأتي في مرحلة تشهد فيها المجتمعات الإنسانية تحولات متسارعة فرضتها الثورة الرقمية والتطورات التقنية المتلاحقة، وما صاحبها من تحديات قانونية وأمنية غير مسبوقة. وقد حرصت المجلة في هذا العدد على تناول عدد من القضايا المعاصرة التي باتت تحتل موقعاً متقدماً في اهتمامات الباحثين وصناع القرار والمؤسسات الأمنية والقانونية على حد سواء، وبخاصة في السياق القانوني القطري. ففي ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وتزايد تأثيرها في تشكيل الرأي العام والسلوك المجتمعي، يتناول أحد بحوث هذا العدد ظاهرة مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي وما تثيره من إشكالات قانونية وأمنية وأخلاقية، في ظل ما لهذه الفئة من قدرة على التأثير في الاتجاهات الفكرية والثقافية والاستهلاكية لمختلف فئات المجتمع. كما يسلط العدد الضوء على ظاهرة "المخدرات الرقمية" التي تندرج تحت ذات المظلة في الفضاء الإلكتروني.  كما يخصص العدد مساحة مهمة لدراسة الجرائم السيبرانية، التي أصبحت من أبرز التهديدات الأمنية في العصر الرقمي، نظراً لما تتسم به من طابع عابر للحدود، وما تسببه من أضرار تمس الأفراد والمؤسسات والدول. وتبرز هذه الدراسة أهمية تطوير الأطر القانونية وتعزيز القدرات التقنية والمؤسسية لمواجهة هذا النوع المتنامي من الجرائم.


إن الموضوعات التي يتناولها هذا العدد تعكس التزام المجلة بمواكبة القضايا الأمنية والقانونية المستجدة، وتعزيز البحث العلمي الرصين الذي يسهم في فهم التحولات المعاصرة واستشراف آثارها المستقبلية. كما تؤكد المجلة حرصها على توفير منصة علمية متخصصة تجمع بين الأصالة والمنهجية العلمية، وتفتح آفاق الحوار بين الباحثين والممارسين في مختلف الحقول القانونية والأمنية. وفي الختام، تتقدم هيئة التحرير بخالص الشكر والتقدير للباحثين والمحكمين وكل من أسهم في إخراج هذا العدد، سائلين الله تعالى أن يحقق الفائدة المرجوة، وأن يسهم في إثراء المعرفة العلمية وخدمة المجتمع.