يسر هيئة تحرير مجلة الدراسات القانونية والأمنية أن تضع بين يدي قرائها الكرام هذا العدد الجديد الخاص بشهر يوليو، الذي يأتي في مرحلة تشهد فيها المجتمعات الإنسانية تحولات متسارعة فرضتها الثورة الرقمية والتطورات التقنية المتلاحقة، وما صاحبها من تحديات قانونية وأمنية غير مسبوقة. وقد حرصت المجلة في هذا العدد على تناول عدد من القضايا المعاصرة التي باتت تحتل موقعاً متقدماً في اهتمامات الباحثين وصناع القرار والمؤسسات الأمنية والقانونية على حد سواء، وبخاصة في السياق القانوني القطري. ففي ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وتزايد تأثيرها في تشكيل الرأي العام والسلوك المجتمعي، يتناول أحد بحوث هذا العدد ظاهرة مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي وما تثيره من إشكالات قانونية وأمنية وأخلاقية، في ظل ما لهذه الفئة من قدرة على التأثير في الاتجاهات الفكرية والثقافية والاستهلاكية لمختلف فئات المجتمع. كما يسلط العدد الضوء على ظاهرة "المخدرات الرقمية" التي تندرج تحت ذات المظلة في الفضاء الإلكتروني.  كما يخصص العدد مساحة مهمة لدراسة الجرائم السيبرانية، التي أصبحت من أبرز التهديدات الأمنية في العصر الرقمي، نظراً لما تتسم به من طابع عابر للحدود، وما تسببه من أضرار تمس الأفراد والمؤسسات والدول. وتبرز هذه الدراسة أهمية تطوير الأطر القانونية وتعزيز القدرات التقنية والمؤسسية لمواجهة هذا النوع المتنامي من الجرائم.

إن الموضوعات التي يتناولها هذا العدد تعكس التزام المجلة بمواكبة القضايا الأمنية والقانونية المستجدة، وتعزيز البحث العلمي الرصين الذي يسهم في فهم التحولات المعاصرة واستشراف آثارها المستقبلية. كما تؤكد المجلة حرصها على توفير منصة علمية متخصصة تجمع بين الأصالة والمنهجية العلمية، وتفتح آفاق الحوار بين الباحثين والممارسين في مختلف الحقول القانونية والأمنية. وفي الختام، تتقدم هيئة التحرير بخالص الشكر والتقدير للباحثين والمحكمين وكل من أسهم في إخراج هذا العدد، سائلين الله تعالى أن يحقق الفائدة المرجوة، وأن يسهم في إثراء المعرفة العلمية وخدمة المجتمع.

منشور: 2026-07-01