الفساد الإداري بين المخاطر ووسائل المواجهة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تسعى هذه الدراسة إلى تقديم مقاربة شاملة لفهم ظاهرة الفساد الإداري، من خلال معالجة السؤال المركزي: "كيف يمكننا فهم الفساد الإداري من خلال مقاربة كلّية؟"، وذلك لما يمثله من عائق جوهري أمام التنمية المستدامة، وخاصة في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية. فقد تصاعدت خطورة الفساد الإداري في العصر الحديث، ليغدو من أبرز التحديات التي تهدد استقرار المجتمعات وتضعف كفاءة مؤسسات الدولة. تعتمد الدراسة منهجًا وصفيًا تحليليًا، يستند إلى تحليل الأدبيات والدراسات السابقة النظرية والتطبيقية، لفهم أبعاد الفساد الإداري، وخصائصه، وآثاره، وسبل مواجهته.
خلصت الدراسة إلى أن الفساد الإداري ظاهرة مركبة تتعدد أشكالها، وتتمثل في كل سلوك ينحرف عن الضوابط القانونية والأخلاقية للوظيفة العامة، من خلال إساءة استخدام السلطة لتحقيق مصالح شخصية، ما يؤدي إلى إهدار المال العام وتعطيل التنمية. كما تبين أن أسبابه تعود إلى عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية وإدارية وقانونية متشابكة. ويشمل الفساد الإداري مظاهر مثل الرشوة، المحسوبية، التزوير، وتعيين غير المؤهلين في المناصب الإدارية.
وأوصت الدراسة بضرورة تفعيل الحوكمة الإدارية والاقتصادية والرقمية، باستخدام آليات تحليل البيانات لمراقبة القرارات والمعاملات، إلى جانب إلزام الجهات الرسمية بنشر تقارير دورية لتقييم الأداء عبر منصاتها الإلكترونية، ضمن إطار من الشفافية والمساءلة، وتعزيز آليات التدقيق الخارجي لضمان نزاهة العمل الإداري.