حماية الأشخاص النازحين "المشردين داخليًّا" في قطاع غزةفي إطار قواعد القانون الدولي الإنساني
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى دراسة الإطار القانوني الدولي المتعلق بحماية الأشخاص النازحين "المشردين داخليًّا" في قطاع غزة، في ضوء قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، إضافةً إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. فقد شهد قطاع غزة منذ اندلاع الأعمال العسكرية الأخيرة في السابع من أكتوبر عام 2023 موجات تهجير قسري واسعة النطاق، نتيجة القصف المكثف والحصار الواسع، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين من منازلهم. وتتناول هذه الدراسة تعريف التشريد القسري وتمييزه عن مفاهيم التهجير والنزوح الداخلي، وتحدد الالتزامات القانونية الواقعة على قوة الاحتلال تجاه المدنيين، بما يشمل حظر النقل القسري، وضمان توفير المأوى والمساعدات الإنسانية، وحماية الفئات الأكثر ضعفًا كالنساء والأطفال وكبار السن، كما ترصد الانتهاكات الموثقة لهذه الالتزامات في الحالة الفلسطينية، وتحلل مدى توافقها أو تعارضها مع النصوص القانونية الدولية. وتخلص الدراسة إلى أن حماية المشردين في غزة تتطلب تفعيل آليات المساءلة الدولية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وزيادة الضغط الدولي لوقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وتلك الأعمال العدائية التي تؤدي إلى مزيد من النزوح، وإنهاء الاحتلال.