أحكام البنود المفتوحة في العقود مقاربة بين أحكام التشريعات المحلية والاتفاقيات الدولية والنظام القانوني بالولايات المتحدة الأمريكية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تناقش هذه الدراسة العملية ظاهرة قد تحدث في العديد من العقود، وهي ظاهرة عدم تحديد بند من بنوده أو موضوع من موضوعاته، إما عمدًا أو نسيانًا من غير قصد. وتسمى هذه الظاهرة في مفهومها الفقهي المستقى من الـ Common Law بالبنود المفتوحة.(Open Terms) ويناقش البحث مبررات حصول هذه الظاهرة وفوائدها. كما يلقي البحث الضوء على العديد من التطبيقات العملية لهذه الظاهرة في القانون المدني وقانون التجارة في دولة قطر لتقارنها مع القانون الأمريكي والنماذج الدولية، فقد استعرضت الدراسة عددًا من المواد والقوانين والنماذج المقارنة كقانون التجارة الموحد في الولايات المتحدة ومبادئ الينيدروا وقواعد اتفاقية فيينا للبيع الدولي للبضائع 1980، وذلك لتصل إلى أفضل الحلول والتطبيقات العملية الناجحة التي تقلل من فرص النزاعات والإشكاليات التي قد تنشب بين أطراف العقد. وقد توصلت الدراسة إلى أن المشرع القطري نظَّم البنود المفتوحة في القانون المدني القطري في قواعد عامة وتطبيقات خاصة بعدد من العقود، وقد كان قانون التجارة القطري أكثر انفتاحًا في العقود التجارية، كما استنتج الباحث من هذه الدراسة عدم مواكبة قواعد القانون المدني القطري لعصر السرعة والثقة في المعاملات المدنية بين الأفراد، فلا توجد ضرورة لتقييد المعاملات المدنية فيما يتعلق بعدم ذكر بند من البنود في العقود، ونوصي بالأخذ بالأسس والمعايير التي وضعتها مبادئ الينيدروا، والتي تسعى إلى إنقاذ العقد من البطلان، وإنفاذه دون اشتراط البحث في قصد المتعاقدين، فإذا كان هناك بندًا جوهريًا لم يتم ذكره ولم تتجه إرادة المتعاقدين بالأخذ به، فيمكن تداركه بإضافة البند المناسب وفق المعايير التي حددتها المبادئ، والتي تضمن عدم تعسف جانب على آخر في العقد.