التوقيع الإلكتروني وحجيته في الإثبات بالتطبيق على التشريع القطري
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
أدى التطور التكنولوجي الذي نعيشه الآن، والذي يطلق عليه عصر ثورة المعلومات والبيانات إلى ظهور وسائل وأساليب جديدة في إبرام العقود لم تكن معروفة منذ سنوات قليلة، وهذه الوسائل في تطور دائم ومستمر وسريع، ولما كان القانون هو مرآة الواقع كان يتعين على الدول سن تشريعات وطنية لمعالجة المستجدات في العصر الرقمي أو التكنولوجي، ومن تلك المستجدات نظام الكتابة الالكترونية، والتوقيع الإلكتروني، وبناءً على ذلك كان لا بد من احتواء وتنظيم ذلك على المستوى الوطني، من خلال إصدار ما يلزم من تشريعات لمعالجة نظام التجارة عبر الإنترنت أو التجارة الإلكترونية، وأيضا لأهمية الموضوع كان هناك تحرك تشريعي على المستوى الدولي وكان ذلك بإصدار لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية والمعروفة اختصارًا بلجنة الأونيسترال لقانون استرشادي للدول في مجال التجارة الإلكترونية، والتوقيع الإلكتروني بطبيعة الحال، وهو قانون تم إقراره بموجب قرار من الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في العام 2001 م، وامتدت يد التطوير والتغيير إلى النطاق الأوروبي، من خلال التوجيهات التي تصدرها منظمة الاتحاد الأوروبي وهي ملزمة للدول الأعضاء في الاتحاد ومن هذه التوجيهات التوجيه بالتجارة الإلكترونية، والتوقيع الإلكتروني، الصادر عام 1999م، وعلى المستوى التشريعي الوطني، فقد صدرت تشريعات عدة من غالبية الدول لمعالجة الموضوع ومنها بطبيعة الحال التشريع القطري رقم (16) لسنة 2010 م والمعروف بالمرسوم بقانون المعاملات والتجارة الإلكترونية الذى تصدى لتعريف التوقيع الإلكتروني، كما أنه ومسايرة للتوجه العالمي وتشريعات مماثلة فقد وضع التشريع القطري المشار إليه عدة شروط وضمانات والتزامات على الشخص صاحب التوقيع الإلكتروني، وأيضًا على الجهة المعنية بالمصادقة عليه، وشروط الدفع بحجية هذا التوقيع أمام الجهات المختلفة، مثل الهيئات القضائية وغيرها. وبناءً عليه اخترنا موضوح التوقيع الإلكتروني وحجيته في الإثبات في إطار التشريع القطري نظرًا لأهمية الموضوع من الناحيتين النظرية والعملية.